برنت يثبت قرب 97 دولاراً بعد ضربة أمريكية على جزيرة قشم الإيرانية وصواريخ إيرانية على الكويت والبحرين
ثبّت خام برنت قرب 97 دولاراً يوم الأربعاء بعد أن امتد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مباشرة إلى دول الخليج المجاورة للسعودية. استهدفت القوات الأمريكية محطة تحكّم أرضية في جزيرة قشم الإيرانية قرب مضيق هرمز، وردّت إيران بصواريخ باليستية على الكويت والبحرين. ارتفع النفط للجلسة الثالثة على التوالي وتراجعت أسواق الأسهم الخليجية ومنها مؤشر تاسي.

تداول خام برنت عند 96.81 دولاراً للبرميل صباح الثالث من يونيو بارتفاع 0.8%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 1% إلى 94.67 دولاراً، وفقاً لأراب نيوز. وكانت تلك الجلسة الثالثة على التوالي من المكاسب، وجاء الصعود مدفوعاً ليس ببيانات الإمدادات بقدر ما دفعه المكان الذي انتقل إليه الصراع الأمريكي الإيراني بين عشية وضحاها: إلى الخليج نفسه.
يأتي ذلك بعد المرحلة التي غطيناها في الأول من يونيو، حين قفز برنت 5.4% إلى نحو 96 دولاراً عقب انهيار محادثات وقف إطلاق النار وتوغّل إسرائيل في لبنان. ما تغيّر هو جغرافيا القتال. لم يعد الخطر مجاوراً لطرق النفط الخليجية، بل أصبح عليها.
التصعيد الجديد
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفّذت ضربات "دفاعية" على جزيرة قشم الإيرانية، استهدفت ما وصفه الحرس الثوري الإيراني ببرج اتصالات وما وصفته القيادة المركزية بمواقع رادار للطائرات المسيّرة ومواقع قيادة وسيطرة. وتقع قشم عند مدخل مضيق هرمز، الممر الذي يمرّ عبره نحو خُمس النفط المنقول بحراً في العالم.
وسقط الرد الإيراني على دولتين خليجيتين تستضيفان أصولاً أمريكية. أطلقت طهران صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على الكويت والبحرين. واعترضت الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية ثلاثة صواريخ موجّهة نحو البحرين، فيما سقطت الصواريخ المطلقة باتجاه الكويت قبل بلوغ هدفها أو تفككت في الجو، بحسب القيادة المركزية. وذكرت الجزيرة أن الضربات أدّت إلى إغلاق مطار الكويت مع إصابة عدد من الأشخاص. وقالت إيران إنها استهدفت مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية ومروحية أمريكية في المنطقة.
لماذا يهم ذلك المستثمر السعودي
الكويت والبحرين جارتان خليجيتان ضمن مجلس التعاون، وأي هجوم يصل إلى مجالهما الجوي ومطاراتهما يقرّب الصراع أكثر من الأراضي السعودية ومن البنية التحتية التصديرية للمملكة. وقد أمضى برنت عدة جلسات وهو يثبت فوق 96 دولاراً على هذه العلاوة بدلاً من التراجع، في إشارة إلى أن السوق تسعّر التهديد لمضيق هرمز باعتباره مستمراً لا مجرد فزع ليوم واحد.
وتعاملت الأسواق الخليجية مع الخبر بحذر. تراجع مؤشر تاسي نحو 0.6%، وهبط مصرف الراجحي 0.8%. وانخفض مؤشر قطر 1.1% وتراجعت أبوظبي 0.5%، مع هبوط بنك أبوظبي الأول 2.6%، وفقاً لزاوية. ولم يُسجّل أي من المؤشرات الإقليمية هبوطاً حاداً، وهو ما يتسق مع سوق تعايشت مع هذا الصراع منذ أشهر وباتت تعيد تسعير كل مرحلة جديدة بدلاً من الذعر منها.
بالنسبة لدولة مصدّرة للنفط، فإن العلاوة المستمرة سلاح ذو حدّين. فالخام الأعلى يرفع الإيرادات النفطية، لكن حرباً مفتوحة تطال مطارات الخليج وممراته الملاحية ترفع كلفة التأمين والشحن وتزيد خطر تعطّل التدفقات عبر هرمز. والإشارة التالية التي يجب مراقبتها هي ما إذا كان النفط سيُغلق فوق مستوى 96 دولاراً على أساس الإغلاق، وما إذا كانت الضربات على الكويت والبحرين ستستدعي رداً خليجياً أوسع.
خام برنت
96.81 دولاراً
المعيار العالمي في الثالث من يونيو بارتفاع 0.8% وللجلسة الثالثة على التوالي
خام غرب تكساس
94.67 دولاراً
المعيار الأمريكي صباح الثالث من يونيو بارتفاع نحو 1%
مؤشر تاسي
-0.6%
تراجع المؤشر السعودي مع تفاعل الأسهم الخليجية مع الضربات الأمريكية الإيرانية
تدفق النفط عبر مضيق هرمز
نحو 20%
حصة النفط المنقول بحراً عالمياً عبر المضيق القريب من جزيرة قشم المستهدفة




