البتروكيماويات السعودية: نزول برنت إلى 72 دولاراً يخفض قراءة المكتب لأرباح النصف الثاني 2026، وليس فقط فرضية النفط
تثبيت برنت قرب 72.95 دولاراً في 26 يونيو ليس هو التهديد الحقيقي لأرباح كتلة البتروكيماويات السعودية في 2026. فالعودة إلى تطبيع الملاحة في مضيق هرمز التي دفعت الخام إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر تُلغي أيضاً علاوة هوامش المنتجات الاستثنائية التي كانت العامل الوحيد الذي رفع هوامش الربع الأول عن أدنى مستوياتها منذ عقود. قراءة مكتب أبحاث مرصد المُنمذجة تأخذ معدل تشغيل النصف الثاني 2026 إلى ما دون الربع الأول، مع تعرّض الشركات الخاسرة للضغط الأكبر وحماية الشركات المتكاملة بدرجة أكبر.

فرضية الاستثمار في كتلة البتروكيماويات السعودية أصبحت أصعب هذا الأسبوع، والسبب عكس العنوان الرئيسي. تسجيل برنت قرب 72.95 دولاراً في 26 يونيو، وهو أدنى مستوى منذ 27 فبراير، لا يخفض بحد ذاته أرباح الشركات التي تشتري لقيماً مرتبطاً بالنفط. قراءة مكتب أبحاث مرصد هي أن التخفيض الحقيقي يأتي من الآلية وراء حركة النفط، وليس من سعر النفط. فعودة تطبيع الملاحة في مضيق هرمز التي خفّضت الخام هي نفس الحدث الذي يُلغي علاوة هوامش المنتجات الاستثنائية التي رفعت هوامش الربع الأول عن أدنى مستوياتها منذ عقود. وبإزالة تلك العلاوة، ينزل معدل تشغيل النصف الثاني للكتلة إلى ما دون قاعدة الربع الأول.
سعر النفط هذا من اختصاص مكتب الماكرو. هذا المكتب يُسعّر أثره على الأرقام المستقبلية.
المراجعة بالأرقام
نقطة البداية هي قاعدة الربع الأول 2026. سجّلت شركات البتروكيماويات السعودية الثماني المدرجة خسارة صافية مجمّعة قدرها 244 مليون دولار في الربع الأول 2026، أضيق من خسارة 271 مليون دولار قبل عام (AGBI، 10 يونيو 2026). ولم يكن ذلك التحسن تعافياً في الطلب. تحوّلت سابك (2010) إلى ربح صافٍ قدره 3.5 مليون دولار من خسارة 323 مليون دولار، مع ارتفاع الأسعار 6 بالمئة فصلياً رغم تراجع حجم مبيعات البتروكيماويات 12 بالمئة فصلياً. كان الدافع هو السعر، والسعر كان قفزة هوامش هرمز: تضاعف الإيثيلين في شمال شرق آسيا أكثر من مرتين خلال الاضطراب (C&EN، مارس 2026).
هذا هو الرقم الذي يتحرك. القراءة القديمة (قاعدة الربع الأول): هوامش منتفخة بالفروق السعرية، خسارة الكتلة تضيق نحو نقطة التعادل، وأفضل الأسماء تحقق ربحاً صغيراً. القراءة الجديدة (نموذج المكتب للنصف الثاني 2026): مع عودة الملاحة لاستعادة صادرات الخليج نحو 75 بالمئة من مستويات ما قبل الأزمة وتلاشي علاوة الفروق، يأخذ المكتب هوامش النصف الثاني للكتلة إلى ما دون معدل تشغيل الربع الأول. الاتجاه الضمني: ربحية السهم تنخفض عبر الكتلة مقابل قاعدة الربع الأول السنوية، والأشد انحداراً للأسماء التي كانت خاسرة أصلاً.
ليكن التصنيف واضحاً. خسارة الربع الأول البالغة 244 مليون دولار، وربح سابك البالغ 3.5 مليون دولار، وخسارة كيان السعودية البالغة 164 مليون دولار، وخسارة سبكيم البالغة 215.3 مليون ريال هي حقائق مصدرية (AGBI، أرقام). أما اتجاه أرباح النصف الثاني 2026 فهو تقدير مكتب أبحاث مرصد المُنمذج، مبني على آلية النفط والفروق، وليس إجماع محللين ولا سعراً مستهدفاً منشوراً.
الآلية، مسمّاة
ثلاثة مدخلات تحدد أرباح الكتلة المستقبلية، وواحد فقط منها يساعد. أولاً، اللقيم. بالنسبة للمشترين غير المتكاملين يخفض انخفاض فرضية النفط تكلفة اللقيم المرتبط بالنافثا، وهذا عامل داعم. ثانياً، هوامش المنتجات. قفزة هرمز التي ضاعفت الإيثيلين تنعكس مع عبور السفن بحرية مجدداً، وهذا هو العامل المعاكس المهيمن وأكبر من منفعة اللقيم. ثالثاً، الحجم. أظهر الربع الأول أصلاً تراجع الحجم 12 بالمئة فصلياً رغم الاضطراب، لذا فإن تطبيع الصادرات يساعد اللوجستيات لكنه لا يعيد بناء الطلب. وصافي الثلاثة، يقرأ المكتب الهامش نزولاً لا صعوداً.
التفاوت داخل الكتلة هو ما يهم في القراءة. سابك (2010)، بنسبة 70 بالمئة بوليمرات و30 بالمئة سوائل وتكامل متميز، تحافظ على الهامش بأفضل صورة، ولهذا يقف سيتي عند سعر مستهدف 58 ريالاً مقابل سعر حالي نحو 56 ريالاً، بصعود ضمني قرب 4 بالمئة (AGBI، 10 يونيو 2026). الشركات الخاسرة تحمل الجانب السلبي. سجّلت كيان السعودية (2350) أسوأ ربع أول في الكتلة بخسارة صافية قدرها 164 مليون دولار، وتحوّلت سبكيم تحت الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات (2310) إلى خسارة قدرها 215.3 مليون ريال من ربح قدره 195.3 مليون ريال قبل عام (أرقام). هذه هي الأسماء التي يلدغ فيها تخفيض المكتب للنصف الثاني بأشد صورة، لأنها تملك أقل ميزة لقيم لتعويض انعكاس الفروق.
الموقف وما يجب مراقبته
موقف المكتب هو أن الكتلة تُعاد تسعيرها على الأرباح، لا على المضاعف. عند نحو 56 ريالاً، تتداول سابك داخل نطاق 52 أسبوعاً من 48.20 إلى 64.00 بمتوسط سعر مستهدف قرب 62 ريالاً، لذا لا تزال الشاشة تُظهر صعوداً من خانة آحاد منتصفة إلى عالية. يقرأ المكتب ذلك الصعود على أنه قائم على قاعدة ربع أول على وشك أن يآكلها انعكاس الفروق، ما يعني أن السعر لم يلتقط بعد خفض الأرباح. أما كيان وسبكيم، حيث كان الربع الأول خسارة أصلاً، فيرى المكتب خطر النصف الثاني اتساعاً للخسائر لا تضييقاً لها.
ما يجب مراقبته هو نتائج الربع الثاني 2026، المتوقعة في يوليو، والتي ستلتقط قدراً أكبر من الفروق بعد التطبيع مما التقطه الشهر الواحد في الربع الأول. إذا صمدت هوامش الربع الثاني قرب الربع الأول، فإن تخفيض المكتب خاطئ وتُعاد تسعير الكتلة صعوداً. وإذا تلاشت مع تطبيع الملاحة، تتأكد قراءة المكتب وتقود الشركات الخاسرة الحركة نزولاً.
تغطية بيوت السمسرة الخليجية لهذه الأسماء رقيقة خارج سابك، حيث تحدد حفنة من البيوت الكبيرة السعر المستهدف المرئي. تعاملوا مع القراءات أحادية المصدر على كيان وسبكيم على أنها استرشادية، وتعاملوا مع اتجاه أرباح النصف الثاني هنا على أنه نموذج المكتب، معروضاً بصراحة، وليس إجماعاً مستعاراً.
تابعوا الهامش المستقبلي للكتلة والتقييم مقابل قاعدة الربع الأول على منصة مرصد.
خام برنت
72.95 دولاراً
سعر 26 يونيو 2026، أدنى مستوى منذ 27 فبراير، مع تطبيع الملاحة في هرمز (حقيقة مصدرية)
خسارة الكتلة الربع الأول 2026
244 مليون دولار
ثماني شركات بتروكيماويات سعودية مدرجة مجمّعة، أضيق من 271 مليون دولار قبل عام (حقيقة مصدرية)
قراءة المكتب للنصف الثاني 2026
ربحية السهم نزولاً
تقدير مكتب أبحاث مرصد المُنمذج: هامش الكتلة دون معدل الربع الأول مع تلاشي علاوة الفروق
صعود سابك الضمني
نحو 4%
سعر سيتي المستهدف 58 ريالاً مقابل سعر نحو 56 ريالاً؛ يقرأه المكتب قائماً على قاعدة ربع أول متآكلة (سعر مستهدف مصدري)



