خام برنت يسجّل أسوأ شهر منذ 2020 ويتراجع نحو 20% عن ذروة 2026 مع آمال الهدنة الأمريكية-الإيرانية
أغلق خام برنت عند 92.56 دولار يوم 29 مايو، منخفضاً 1.2% في آخر جلسات الشهر وعند أدنى مستوى في ستة أسابيع، ليختتم تراجعاً شهرياً بنحو 19% هو الأسوأ منذ عام 2020، ويترك المؤشر القياسي العالمي أدنى بنحو 20% من ذروته في 2026. ويأتي هذا التراجع مع تنامي التفاؤل بأن تمديداً مؤقتاً لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوماً سيعيد فتح مضيق هرمز، رغم استمرار الضربات حتى يوم الخميس. وبالنسبة للسعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، فإن لهذه الحركة وجهين: أسعار أضعف تضغط على إيرادات النفط، فيما تعيد إعادة فتح هرمز أحجام الصادرات المنقولة بحراً.

سجّل خام برنت أسوأ شهر له منذ عام 2020 في مايو، إذ أغلق عند 92.56 دولار يوم الجمعة 29 مايو — منخفضاً 1.2% في آخر جلسات الشهر وعند أدنى مستوى في ستة أسابيع. وتراجع المؤشر القياسي العالمي نحو 19% خلال الشهر، ليتداول الآن أدنى بنحو 20% من ذروته في 2026، في ثاني تراجع أسبوعي على التوالي أزال جانباً كبيراً من علاوة مخاطر الحرب التي تراكمت خلال أزمة مضيق هرمز.
ما الذي دفع الحركة
ترتبط موجة البيع بتنامي التفاؤل بأن الولايات المتحدة وإيران "اتفقتا في معظمها" على مذكرة تفاهم لمدة 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار. ووفقاً لمسودة البنود، ستكون حركة الملاحة عبر مضيق هرمز "غير مقيّدة"، دون أي رسوم عبور تُدفع لإيران؛ وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن طهران وافقت على إعادة حركة السفن التجارية إلى مستويات ما قبل الحرب. ولا يزال الاتفاق ينتظر توقيع الرئيس دونالد ترامب، الذي أشار إلى رغبته في عدة أيام لمراجعته.
الخطر الذي يمنع الأسعار من مزيد من الهبوط
لم تُترجم الدبلوماسية بعد إلى وقائع على الماء. فقد استمرت الضربات يوم الخميس 28 مايو، حيث أطلقت القوات الإيرانية صواريخ باليستية باتجاه الكويت وأرسلت طائرات مسيّرة هجومية نحو المضيق. وأشار بنك UBS إلى أنه لا يزال هناك "دليل ضئيل" على أي تحسّن قصير الأجل في حركة السفن أو تدفقات الطاقة عبر المنطقة. والفجوة بين إطار موقّع وممرات ملاحية معاد فتحها هي ما يبقي أرضية تحت الأسعار حتى مع اتجاه العناوين نزولاً.
لماذا يهم ذلك السعودية
بصفتها أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، تقع المملكة على طرفي هذه المعادلة. فانخفاض برنت يقلّص إيرادات النفط ويوسّع المسافة إلى سعر التعادل المالي للموازنة، ما يضغط على الوضع المالي. وفي الوقت ذاته، فإن إعادة فتح موثوقة لمضيق هرمز ستعيد أحجام الصادرات المنقولة بحراً التي فُقدت خلال الأزمة — لتعوّض جزئياً عن ضعف التسعير لكل برميل عبر زيادة الأحجام المشحونة. ويتوقف صافي الأثر على إيرادات النفط السعودية على ما إذا كانت الهدنة ستترجم إلى براميل فعلية تتحرك عبر المضيق.
ويمثّل تراجع برنت انعكاساً حاداً عن أبريل، حين كان المؤشر قريباً من 95 دولاراً وسط تعثّر تدفقات هرمز وعدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار. ويعكس هبوط مايو تسعير السوق لعودة نحو إمدادات طبيعية — وهي حركة لا تزال مشروطة باتفاق لا يعدو حتى الآن كونه مبدئياً.
خام برنت
92.56 دولار
المؤشر القياسي العالمي في 29 مايو، منخفضاً 1.2% في آخر جلسات الشهر وعند أدنى مستوى في ستة أسابيع.
تراجع مايو
نحو -19%
هبوط برنت خلال الشهر، وهو الأكبر شهرياً منذ 2020، مع تبدّد علاوة مخاطر الحرب.
عن ذروة 2026
نحو -20%
تراجع برنت عن أعلى مستوياته في 2026، عاكساً القفزة المدفوعة بأزمة مضيق هرمز.
مذكرة التفاهم
60 يوماً
مدة التمديد المؤقت للهدنة الأمريكية-الإيرانية، التي لا تزال تنتظر توقيع الرئيس ترامب؛ وتتعهد المسودة بحركة 'غير مقيّدة' عبر هرمز دون رسوم إيرانية.




