النفط يهوي 15% مع اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز
انهار خام غرب تكساس الوسيط 14.88% إلى 96.14 دولاراً للبرميل في 8 أبريل بأحد أشد الانخفاضات اليومية في سنوات، عقب اتفاق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار لأسبوعين مع التزام إيران بإعادة فتح مضيق هرمز. محت هذه الخطوة تقريباً كامل علاوة مخاطر الصراع التي دفعت الأسعار فوق 110 دولارات في الجلسات السابقة.

سجّلت أسواق النفط في جلسة 8 أبريل واحداً من أشد الانخفاضات اليومية حدةً في الذاكرة الحديثة. تراجع خام غرب تكساس الوسيط 14.88% ليُغلق عند 96.14 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام برنت بنحو 16% مستقراً في نطاق 90–95 دولاراً للبرميل، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار لأسبوعين. محا هذا الانخفاض تقريباً كامل علاوة مخاطر الصراع التي دفعت الأسعار فوق 110 دولارات في الجلسات السابقة.
المحرك الفوري كان الشرط الجوهري لوقف إطلاق النار: التزمت إيران بالسماح للسفن بالعبور عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع قواتها المسلحة. يمر عبر المضيق ما يعادل 20% من إجمالي تدفقات النفط البحرية عالمياً، وكان إغلاقه الفعلي منذ تصاعد الصراع المحرك الأكبر لمخاطر الإمداد في سوق الخام. إزاحة هذا القيد -حتى بصورة مشروطة- كانت كافية لانهيار علاوة المخاطر في جلسة واحدة.
تباين أرامكو يُلقي بظلاله على المشهد المالي
تراجع سهم أرامكو السعودية 2.98% في تداول، في حين ارتفع مؤشر تاسي الأوسع 2.27% -تباينٌ يجسّد التوتر بين الشهية للمخاطر في سوق الأسهم والتعرض لعائدات النفط. فالاستقرار المستدام للخام نحو منتصف الثمانينيات سيضغط مباشرةً على نقطة التعادل المالية لميزانية المملكة العربية السعودية، المقدَّرة بنحو 90–96 دولاراً للبرميل لموازنة 2026. وأي عجز عند هذا المستوى سيُكره الرياض على الاختيار بين تقليص إنفاق رؤية 2030 أو العودة إلى أسواق الدين الدولية في ظل معدلات فائدة مرتفعة.
كان أوبك+ قد التزم بالفعل بإضافة 206,000 برميل يومياً في أبريل بقيادة السعودية وروسيا، في استئناف لزيادات الإنتاج بعد توقف الربع الأول. هذا الإمداد الإضافي، متراكباً مع الضغط الناجم عن الإفراج عن علاوة المخاطر، يُضاعف الضغط الهيكلي الهابط على الأسعار. يواجه التحالف اختياراً مُرّاً: التراجع عن زيادات الإنتاج وإيصال رسالة عن ضغوط مالية، أو المضي قُدُماً وتحمّل خطر الهبوط المفرط.
مصداقية الهدنة تُقيّد الإفراط في التشاؤم
عمق الانخفاض السعري يعكس مقدار الثقة التي يمنحها السوق لوقف إطلاق النار. حذّر وزير الخارجية الإيراني علناً من أن على الولايات المتحدة الاختيار بين وقف إطلاق النار والحرب المستمرة عبر إسرائيل، في حين أعلنت إسرائيل أنها ستواصل عملياتها في لبنان -وهو ما تعدّه طهران خرقاً صريحاً. وإن انقضت نافذة الأسبوعين دون مسار نحو تهدئة دائمة، فمن المرجح أن يشهد الخام ارتداداً حاداً. عند المستويات الحالية قرب 96 دولاراً، يُسعّر السوق ضمنياً احتمالاً مرتفعاً للتسوية الدائمة -رهانٌ لا يدعمه الجدول الزمني الجيوسياسي الراهن بوضوح.
هبوط WTI
-14.88%
أغلق الخام عند 96.14 دولاراً في 8 أبريل بأشد انخفاض يومي منذ سنوات
محو علاوة الحرب
110 → 96 دولاراً
تجاوز الخام 110 دولارات قبل إعلان الهدنة الذي أزال علاوة المخاطر دفعةً واحدة
إضافة أوبك+ لأبريل
+206,000 ب/ي
استئناف السعودية وروسيا زيادات الإنتاج في أبريل يُضاعف الضغط الهابط على الأسعار




