ملخص سوق تداول — نوفمبر 2025: أصعب شهر في عام شاقّ
خسر مؤشر تداول العام للأسهم السعودية 1,065 نقطة خلال نوفمبر، في انهيار شهري بنسبة 9.1% يُعدّ الأحدّ في 2025 ومن أثقل الانخفاضات الشهرية في تاريخ السوق السعودية الحديث. نحلل المحركات وخسائر القطاعات وتوقعات ديسمبر.
دخل نوفمبر والضغط ثقيل على السوق مسبقاً. بدأ المؤشر الشهر عند نحو 11,556 نقطة ولم يجد أرضاً صلبة طوال الأسابيع الأربعة، إذ أغلق عند 10,491 نقطة تقريباً، مسجلاً خسارة 1,065 نقطة بنسبة 9.1%. هذا الرقم وحده يختصر مشهد سوق تلقّى ضربات متتالية ولم يجد مشترين على استعداد للتصدي للمحافظ البائعة.
كانت الخلفية مألوفة لكنها تتصاعد. أثقلت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على شهية المخاطرة العالمية طوال 2025، ولم يأتِ نوفمبر بأي تخفيف. داخلياً، كشف الميزانية السعودية لعام 2026 خلال الشهر عن عجز مقدر بـ 165.4 مليار ريال، في مقابل إيرادات 1.15 تريليون ريال ونفقات 1.31 تريليون ريال. وإن كانت الأرقام تقع ضمن التوقعات، إلا أن تأكيد هذا العجز كبّل المعنويات في سوق يسعّر أصلاً إيرادات نفطية أضعف.
شكّلت أرامكو، التي تستحوذ على ثقل غير متناسب في المؤشر، عاملاً سلبياً رئيسياً. تراجع خام برنت نحو منتصف السبعينيات بالدولار أزال هامش الأمان الذي دعم السهم خلال النصف الأول. وكانت أسوأ جلسات الربع الرابع يوم 25 نوفمبر حين هوى المؤشر 1.5% في يوم واحد، مع موجة بيع مرتبطة بإعادة تسعير المخاطر في الأسواق العالمية.
على صعيد القطاعات، تصدّرت الإعلام والترفيه خسائر العام بانخفاض 49% حتى نهاية نوفمبر، فيما تراجعت المرافق 47% بفعل قيود الأسعار التنظيمية وضغوط تكلفة رأس المال. انخفضت السلع المعمّرة 35% وتراجعت المواد الأساسية 11%، بينما صمد القطاع المصرفي بخسارة هامشية لا تتجاوز 0.1% سنوياً، مدعوماً بهوامش فائدة صافية قوية ونمو محفظة قروض مرتبط بتمويل مشاريع رؤية 2030. وكانت الاتصالات الاستثناء الوحيد بين القطاعات الكبرى بمكاسب تتخطى 11% على أساس سنوي.
إغلاق تداول في نوفمبر
10,491 نقطة
الانخفاض الشهري: −1,065 نقطة / −9.1 %



