برنت يتماسك قرب 95 دولاراً مع تعليق الأسواق آمالها على الدبلوماسية وتدفقات هرمز عند 10% فحسب
استقر خام برنت قرب 95 دولاراً للبرميل الأربعاء في أعقاب تقارير عن تمديد محتمل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد الاستقرار إلى أسواق الطاقة. غير أن الهدوء هش: تقدر غولدمان ساكس تدفقات هرمز بـ2.1 مليون برميل يومياً فحسب، وزيادة أوبك+ الورقية البالغة 206 ألف برميل يومياً لا تكفي لتعويض صدمة يصفها وكالة الطاقة الدولية بالأكبر في تاريخ أسواق النفط.

استقرت أسواق النفط الأربعاء، مع تسوية خام غرب تكساس الوسيط قرب 91 دولاراً للبرميل والمعيار الدولي برنت قرب 95 دولاراً، في ظل تموضع المتداولين لاحتمال تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وانعكست هذه المكاسب على خسائر حادة أعقبت انهيار محادثات إسلام آباد وإعلان الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية في 12 أبريل.
فجوة الإمدادات التي لا تستطيع الأوراق سدّها
تقدر غولدمان ساكس تدفق مضيق هرمز بحوالي 2.1 مليون برميل يومياً على متوسط أربعة أيام متحركة — أي نحو 10% من 21 مليون برميل يومياً كانت تعبر المضيق قبيل اندلاع النزاع. ويصف تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر في 14 أبريل هذا الاضطراب بأنه أكبر صدمة منفردة في تاريخ إمدادات النفط، مع تقدير بسحب ما بين 12 و15 مليون برميل يومياً من الأسواق العالمية منذ شبه إغلاق المضيق في أواخر فبراير.
في اجتماعها الخامس من أبريل، وافقت مجموعة أوبك+ على زيادة إنتاج بمقدار 206 ألف برميل يومياً خلال الشهر. وتُعدّ هذه القرار على نطاق واسع تمريناً في الإشارات لا تدخلاً فعلياً في الإمدادات، إذ إن المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والعراق غير قادرة مادياً على زيادة صادراتها عبر المضيق المحجوب، مما يجعل الزيادة ورقية في معظمها. وقد رفعت وكالة معلومات الطاقة توقعاتها لسعر برنت عام 2026 إلى 96 دولاراً للبرميل في 15 أبريل.
يُجسّد مسار الأسعار خلال الأسابيع الستة الماضية التقلب المدمج في كل عنوان إخباري. هوى برنت من قرب 128 دولاراً للبرميل في الثاني من أبريل — ذروة الحرب — إلى أوائل الثمانينيات مع إعلان وقف إطلاق النار الأول في 8 أبريل، ثم ارتد بحدة حين فشلت المحادثات وفُرض الحصار البحري. ويمثل استقراره قرب 95 دولاراً الأربعاء علاوة مخاطرة مضغوطة: تُسعّر الأسواق تقدماً دبلوماسياً جزئياً دون إعادة فتح هرمز بالكامل.
بالنسبة لمصدري الطاقة في دول مجلس التعاون، الوضع مؤلم بفعل عدم التناسق. فارتفاع برنت كان يُشكّل عادةً ربحاً استثنائياً، لكن عدم القدرة على تحريك البراميل عبر هرمز يعني أن الإنتاج إما مقيّد أو يُعاد توجيهه بتكاليف باهظة عبر خطوط أنابيب برية وممرات بديلة. ويقدم خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي بطاقة نحو 5 ملايين برميل يومياً بعض الراحة، غير أنه لا يكفي لتعويض الخسارة الكاملة لعبور هرمز.
خام برنت
~95 دولار/برميل
إغلاق 15 أبريل؛ منخفض عن ذروة 128 دولاراً في 2 أبريل، مرتفع عن القاع ما بعد وقف النار في الثمانينيات
تدفقات هرمز
~2.1 مليون ب/ي
نحو 10% من المعيار الطبيعي البالغ 21 مليون ب/ي؛ وكالة الطاقة الدولية تصفه بأكبر صدمة إمداد مسجلة
زيادة أوبك+ لأبريل
+206 ألف ب/ي
اتُّفق عليها في 5 أبريل؛ ورقية في معظمها نظراً لانسداد مسارات التصدير عبر هرمز



