هرمز لا تزال مغلقة فعلياً مع بدء تصدعات الهدنة الأمريكية-الإيرانية
بعد يومين من الهدنة الأمريكية-الإيرانية، يبقى مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، إذ تفرض إيران رسوم عبور تتجاوز المليون دولار للسفينة الواحدة. تتهم طهران واشنطن بانتهاك الاتفاق عبر السماح باستمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان، مما يرفع خطر الانهيار قبل انطلاق المحادثات الرسمية.

أخفقت الهدنة الأمريكية-الإيرانية لمدة أسبوعين، التي أُعلنت في الثامن من أبريل في ظل ضغوط واشنطن المتصاعدة، في إعادة فتح أهم ممر شحن نفطي في العالم. اقتصر عبور مضيق هرمز على نحو اثنتي عشرة سفينة فحسب خلال أول 48 ساعة من الهدنة، وهو جزء ضئيل من حجم الشحن اليومي الذي كان يمر عبر هذه النقطة الحساسة.
علّق الحرس الثوري الإيراني حركة العبور عملياً في أعقاب الضربات الإسرائيلية على مواقع حزب الله في لبنان، التي وصفتها طهران بأنها انتهاك للهدنة. نفت البيت الأبيض هذا التفسير، مؤكداً أن لبنان لم يكن طرفاً في الاتفاق. وحذّر الرئيس ترامب الجمعة من أن إيران تتصرف «بشكل لا شرفي» بعدم استعادة الملاحة الطبيعية.
مشكلة الرسوم
علاوة على الخلاف السياسي، فرضت إيران رسوماً تتجاوز المليون دولار للسفينة الواحدة، مما يُشكّل عائقاً اقتصادياً يدفع معظم شركات الشحن إلى الإبقاء على سفنها في الموانئ. كما لم تُعد شركات التأمين البحري التغطية الاعتيادية للمسار، مما يُضاعف التكلفة على المتعاملين.
بالنسبة للمصدّرين الخليجيين للطاقة — والمملكة العربية السعودية في مقدمتهم — يُضاف الإغلاق الفعلي إلى الأضرار التي لحقت بخط أنابيب الشرق-الغرب جراء هجمات المسيّرات، والتي أسقطت نحو 700,000 برميل يومياً من طاقة التصدير البديلة. وبذلك تكون المملكة قد خسرت شرياني التصدير الرئيسيين في آنٍ واحد.
تنطلق محادثات السلام الرسمية في إسلام أباد هذا الأسبوع. وإلى أن يُفضي الاتفاق الدائم إلى أحكام قابلة للتنفيذ بشأن عبور هرمز، ستواصل الأسواق تسعير علاوة مخاطر كبيرة على الإمدادات الفيزيائية من الطاقة.
السفن في 48 ساعة
~12
عدد السفن العابرة لهرمز في أول يومين من الهدنة مقارنة بالمعدل اليومي الاعتيادي
رسوم العبور الإيرانية
>مليون دولار
الرسوم المفروضة على كل ناقلة تجارية تحاول عبور مضيق هرمز
طاقة تصدير سعودية مفقودة
700,000 ب/ي
براميل يومياً أُخرجت من الخدمة بهجمات المسيّرات على خط الأنابيب



