صندوق النقد يخفض توقعات نمو الشرق الأوسط إلى 1.1% وسط تعطل صادرات الطاقة الخليجية
خفض صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لأبريل 2026 توقعات نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمقدار 2.8 نقطة مئوية إلى 1.1%، وهو أكبر تخفيض إقليمي في التقرير. وتراجع تقدير الناتج المحلي للمملكة العربية السعودية من 4.5% إلى 3.1%، فيما يُتوقع أن تشهد البحرين والعراق والكويت وقطر انكماشاً فعلياً هذا العام.

قدّم تقرير صندوق النقد الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي لأبريل 2026، الصادر في 14 أبريل، أقسى تقييم حتى الآن للتكاليف الاقتصادية للحرب الأمريكية الإيرانية. وخفّض الصندوق توقعات نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمقدار 2.8 نقطة مئوية إلى 1.1% لعام 2026 — أكبر تخفيض إقليمي في التقرير — مستنداً إلى إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي طالت البنية التحتية الحيوية للطاقة بوصفهما المحركين الرئيسيين.
تتباين التداعيات على سيادات دول مجلس التعاون الخليجي وفق درجة تعرّض كل منها للصدمة. فقد خُفّض تقدير نمو الناتج المحلي لعام 2026 لـالمملكة العربية السعودية من 4.5% إلى 3.1%، وخُفّض تقدير الإمارات على نحو مماثل إلى 3.1%. ولا يزال من المتوقع أن ينمو البلدان، مدعومَين باحتياطيات سيادية ضخمة وتنويع اقتصادي بعيداً عن النفط. أما الصورة الأكثر قتامة فتخصّ البحرين والعراق والكويت وقطر، التي يتوقع الصندوق أن تشهد انكماشاً فعلياً في 2026 — انعكاس صارخ لاقتصادات دخلت العام بزخم نمو ملموس.
التداعيات العالمية
جرى تخفيض توقعات النمو العالمي إلى 3.1% لعام 2026، من خط أساس ما قبل الحرب الذي كان الصندوق يعتزم رفعه إلى 3.4%. وأشارت المديرة العامة إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز وتصاعد تكاليف الديزل ووقود الطائرات والأسمدة والألومنيوم والهيليوم يُصدّر صدمة تضخمية تتخطى نطاق منطقة النزاع المباشرة.
استوعبت إيران أكبر تعديل على مستوى الدولة في التقرير — خفض بلغ 7.2 نقطة مئوية حوّل توقعات نموها عام 2026 من نمو متواضع إلى انكماش بنسبة 6.1%. بالنسبة لمستثمري الأسهم في دول مجلس التعاون، تكمن الإشارة الجوهرية في أن المملكة العربية السعودية والإمارات تحتفظان بمسارات نمو موجبة حتى في السيناريو الأساسي للصندوق، الذي يفترض بقاء النزاع محدوداً وعدم تصاعده إلى تعطّل متعدد السنوات.
في سيناريو الصندوق السلبي — الذي يُنمذج حرباً أطول وأشد — يتحول نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى سالب بشكل حاد. هذا الخطر الذيلي، لا السيناريو الأساسي، هو ما يتعين على الأسواق تسعيره. تراجع مؤشر تاسي بأكثر من 10% منذ الثاني من أبريل، مما يوحي بأن الأسواق تُسعّر فعلياً مستوى يقع بين السيناريو الأساسي والسلبي. ويمنح تقرير صندوق النقد هذا الخصم سنداً ماكرواقتصادياً لم يكن يملكه من قبل.
نمو الشرق الأوسط 2026
1.1%
انخفاض 2.8 نقطة مئوية من توقع سابق بنسبة 3.9%؛ أكبر تخفيض إقليمي في تقرير صندوق النقد
الناتج المحلي السعودي
3.1%
خُفّض من 4.5%؛ لا يزال موجباً مدعوماً باحتياطيات سيادية والتنويع الاقتصادي
توقعات الناتج الإيراني
-6.1%
تخفيض بمقدار 7.2 نقطة مئوية؛ أكبر تعديل على مستوى دولة في التقرير



