ملخص سوق تداول — أبريل 2026: صدمة رسوم وهدنة ورحلة ذهاب وعودة إلى نقطة البداية
كان أبريل رحلة ذهاب وعودة. فقد هوى تاسي أكثر من 6% خلال الجلسة على وقع صدمة رسوم أمريكية، ثم ارتد على هدنة أمريكية-إيرانية، وأنهى الشهر مستقراً تقريباً قرب 11,190 نقطة بعد إغلاق 31 مارس عند 11,167. وأخفى العنوان المستقر واحداً من أعنف الأشهر منذ سنوات، بأدنى مستوى خلال الجلسة عند 10,657، ومتوسط برنت نحو 117 دولاراً، وقيادة أسهم البنية التحتية والأنابيب لتدوير دفعته الحرب.
كان أبريل رحلة ذهاب وعودة. فقد هوى تاسي أكثر من 6% خلال الجلسة على وقع صدمة رسوم أمريكية مطلع الشهر، ثم تسلّق صعوداً على هدنة أمريكية-إيرانية، وأنهى الشهر قرب حيث بدأ، عند نحو 11,190 نقطة، مستقراً تقريباً بعد إغلاق 31 مارس عند 11,167. ويخفي هذا العنوان المستقر واحداً من أعنف الأشهر التي تداولها السوق السعودي منذ سنوات.
صدمة الرسوم
جاء الهبوط أولاً. ففي نحو 6 أبريل، ضرب السوقَ إطارٌ أمريكي للرسوم المتبادلة فرض رسماً أساسياً على واردات الخليج، فتراجع تاسي إلى أدنى مستوى خلال الجلسة قرب 10,657 نقطة، بخسارة تتجاوز 500 مليار ريال من القيمة السوقية في جلسة واحدة. وتحمّلت أرامكو أكبر ضربة منفردة، نحو 340 مليار ريال بحكم وزنها في المؤشر. واستعاد السوق عافيته في الجلسة التالية، مغلقاً في 7 أبريل مرتفعاً نحو 1.1%، ما مهّد لتعافٍ حاد حتى منتصف الشهر.
الهدنة وتأرجح النفط
استمد الارتداد وقوده في 8 أبريل، حين اتفقت الولايات المتحدة وإيران على هدنة مبدئية لمدة أسبوعين وعدت بمرور آمن عبر مضيق هرمز. وكان الارتياح حقيقياً لكن التطبيق تأخّر. فقد تعثّر التنفيذ خلال يوم، واستمرت الرسوم والناقلات المحتجزة، وبقي النفط مرتفعاً بشدة. افتتح برنت الشهر قرب 105 دولارات، وبلغ متوسطه نحو 117 دولاراً في أبريل، وتداولت الشحنات الفورية فوق 120 دولاراً حتى بعد عنوان الهدنة. وبالنسبة لمصدّر للخام، هذا مكسب في السعر يقابله حجم مفقود ما دام هرمز مختنقاً.
القطاعات والأسهم
روى التدوير قصة الحرب. فقادت أنابيب الصلب والحديد مع رهان المستثمرين على الطلب على البنية التحتية وخطوط الأنابيب، بصعود بترو رابغ نحو 41%، وأنابيب الصلب السعودية 30%، والأنابيب العربية وأنابيب الشرق أكثر من 20% خلال الشهر. وكانت البنوك قوية حتى منتصف أبريل. أما المتأخرون فكانوا الأسهم الدفاعية والإعلام، مع تراجع الرعاية الطبية الوطنية ومجموعة السعودية للأبحاث والإعلام بنسب من خانة العشرات. وأنهت أرامكو أبريل مرتفعة نحو 1.3% رغم أضرار يوم الرسوم.
التدفقات والسيولة والإطار الكلي
كان هذا أول شهر كامل تُفتح فيه السوق بالكامل للمستثمرين الأجانب بعد إلغاء نظام المستثمر الأجنبي المؤهل في الأول من فبراير. ومع ذلك ظل الأجانب بائعين صافين مطلع أبريل، بتدفق خارج تراكمي نحو 1.08 مليار ريال خلال ثلاثة أسابيع، إذ أبقى النفط وعدم اليقين بشأن الرسوم الأموال الخارجية حذرة. وبلغت قيمة التداول للشهر نحو 125.5 مليار ريال. وثبت ربط الريال عند 3.75 دون أي اهتزاز، مدعوماً باحتياطيات ساما قرب 495 مليار دولار، وبقي معدل الريبو عند 4.25%. ومع متوسط برنت في خانة الثلاثة أرقام، شغّلت المملكة الشهر أعلى بكثير من سعر تعادل موازنتها، فبقيت القصة المالية مريحة حتى مع تأرجح الأسهم.
أغلق أبريل كما افتتح، قرب 11,190 نقطة. ودرس الشهر لم يكن المستوى بل المسار، سوق يتعلّم تسعير رسوم وحرب في أربعة أسابيع.
إغلاق تاسي الشهري
نحو 11,190
مستقر تقريباً على الشهر بعد إغلاق 31 مارس عند 11,167، ما يخفي تقلبات عنيفة
أدنى مستوى خلال الجلسة
10,657
صدمة رسوم 6 أبريل محت أكثر من 500 مليار ريال في جلسة واحدة، وأرامكو نحو 340 مليار
متوسط برنت في أبريل
نحو 117 دولاراً
النفط بقي مرتفعاً بشدة، مكسب في السعر يقابله حجم مفقود بسبب اضطراب هرمز
قيمة التداول
نحو 125.5 مليار ريال
الأجانب بائعون صافون مطلع الشهر رغم فتح السوق بالكامل في الأول من فبراير



